المعهد الثقافي الإفريقي العربي
أفريقيا والعالم العربى منطقتان متكاملتان تتمسكان بمبادىء العدالة والسلام والتسامح والتضامن والرخاء
التعريف

لمحة تاريخية

المعهد : خلفية تاريخية

العلاقات بين القارة الأفريقية والعالم العربى علاقات أزلية لها جذور عميقة فى التاريخ والجغرافيا والثقافة . فبالإضافة إلى تأثير موجات الهجرة البشرية المتبادلة التى ترجع إلى عصور سحيقة ، زادت تلك العلاقة الفريدة قوة بفضل الروابط التجارية وانتشار الإسلام واللغة العربية من الشمال والشرق إلى مختلف أنحاء القارة ، وهو ما يفسر الروابط المتبادلة والتراث الثقافى المشترك الذى يربط الشعوب العربية والشعوب الأفريقية وانتشار الحضارة الإسلامية فى أفريقيا.

ومن ثم ، ليس غريبا أ ن يحرص القادة العرب والأفارقة على المحافظة على تلك ا لعلاقة التاريخية وأن يعملوا على تنميتها. فقد أعلنوا فى أول قمة عربية أفريقية فى القاهره فى شهر مارس 1977 عزمهم على تعزيز التعاون المشترك فى مختلف المجالات . و اسفرت توصيات القمة عن التفكير فى إنشاء المعهد الثقافى الأفريقى العربى تعبيرا عن الإرادة السياسية المشتركة . وقد أنشىء المعهد بالفعل عام 2002 ، كمؤسسة لاتهدف إلى الربح شارك فى تأسيسها كل من الاتحاد الأفريقى وجامعة الدول العربية ومقره مدينة باماكو عاصمة جمهورية مالى . ويشرف على المعهد مجلس تنفيذى ( مجلس إدارة ) تتكون عضويته من ممثلى الحكومات والمؤسسات العربية والأفريقية .و يتم اختيار المدير العام للمعهد من إحدى الدول العربية ، ويختار نائبه من إحدى الدول الأفريقية . وتتركز مهمة المعهد فى العمل على تصحيح الانطباعات والصور الذهنية الخاطئة المتبادلة المتخلفة عن الفترة الاستعمارية وتعميق التفاهم المتبادل بين الشعوب الأفريقية والعربية . وتشمل نشاطاته تنظيم ورش عمل وندوات ومؤتمرات ودورات تدريبية ومناسبات رياضية ، بالإضافة إلى طباعة ونشر الكتب والمواد الثقافية الأخرى .
وقد تقرر فى السنوات الأخيرة إعادة هيكلة المعهد وإعادة تسميته باسم ” المعهد الأفريقى العربى للثقافة والدراسات الاستراتيجية ” بعد توسيع اختصاصه ليشمل اجراء الدراسات والبحوث الاستراتيجية بهدف تحويله إلى معهد بحثى وجهاز استشارى للجامعة العربية والاتحاد الأفريقى بالإضافة إلى دوره الأصلى كمركز ثقافى . ولكن عملية إعادة الهيكلة لم تتم بعد . ومن المنتظر أن يقوم المعهد – طبقا لاستراتيجية التعاون الأفريقى العربى خلال السنوات الثلاثين المقبلة – بدور رائد فى التعاون الثقافى وتنفيذ قرارات الاتحاد الأفريقى والجامعة العربية فى هذا المضمار .

ويحصل المعهد على ميزانيته من الاتحاد الأفريقى والجامعة العربية ، بالإضافة إلى أنه يقبل الهبات والتبرعات من الحكومات والمنظمات الأهلية والأفراد .

ويقوم المعهد حاليا بتنفيذ عدة مشروعات خلال عام 2012 منها تأسيس أول مهرجان سينمائى أفريقى عربى يعقد كل عامين فى مدينة عربية أ وأفريقية بالتناوب ، وتنظيم ندوة دولية حول المشاكل التى تواجهها المرأة الأفريقية والعربية فى الغرب وتأثير الهجرة على النساء المهاجرات وأسرهن وهويتهن الثقافية ، كما يقوم المعهد بتجهيز المجلد الثانى من كتاب ” تراث المخطوطا ت باللغات الأفريقية المكتوبة بالحرف العربى ( عجمى ) لنشره هذا العام ، علما بأن المجلد الأول صدر فى عام 2005.

معرض الصور


معرض الفيديو