المعهد الثقافي الإفريقي العربي
أفريقيا والعالم العربى منطقتان متكاملتان تتمسكان بمبادىء العدالة والسلام والتسامح والتضامن والرخاء
المؤتمرات

كلمة الدكتور محمد آدم كلبو نائب المدير العام للمعهد الثقافي الإفريقي العربي خلال الملتقى العلمي الدولي حول الاقتصاد البنفسجي لدعم أبعاد التنمية المستدامة ‏8 و 9 يوليو 2020، مستغانم الجزائر

سعادة الأستاذ الدكتور بلحاكم مصطفي، مدير جامعة عبد الحميد بن باديس بمستغانم،

سعادة الأستاذ الدكتور شاعة عبد القادر، عميد كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير بجامعة مستغانم ورئيس الملتقى

سعادة الأستاذ الدكتور عدالة العجال، مدير مخبر بحث استراتيجية التحول إلى الاقتصاد الأخضر

السيدات والسادة الباحثون والمشاركون مع حفظ الألقاب والمناصب

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

في البدء، بإسمي وباسم الوفد المشارك معي، أتقدم بأحر التهاني للشعب الجزائري بذكرى استقلاله المجيد واسترداد رفات شهدائه الأبرار، وأتقدم بجزيل الشكر والامتنان على دعوتكم الكريمة للمعهد الثقافي الإفريقي العربي بباماكو، في جمهورية مالي، للمشاركة في هذا الملتقى الهام حول الاقتصاد البنفسجي. والذي يأتي تنظيمه عبر الفيديو بسبب جائحة كورونا التي أغلقت الحدود الجغرافية وحالت دون الحضور الجسدي ولكنها ضاعفت من أهمية هذا الملتقى الذي يتناول موضوعا في بالغ الأهمية ولم ينل حظه الكافي من البحث والدراسة والتحقيق.

وفي الواقع، نحن اليوم أحوج ما نكون إلى الاقتصاد البنفسجي كمفهوم جديد في العالم ما بعد جائحة كورونا التي جسدت وحدة المصير، ولفتت أنطار الجميع إلى أهمية البعد الإنساني والثقافي في الاقتصاد والتنمية المستدامة، وأبرزت مدى حاجة المجتمع الدولي برمته إلى مزيد من قيم التضامن والتكافل بين كافة طبقات وفئات المجتمع من أجل الخروج من الأزمات الاقتصادية ولجم جماح الاقتصاد القائم على الربح كقيمة أساسية دون الأخذ بعين الاعتبار القيم الثقافية والاجتماعية للفرد وعلاقته بالبيئة والتعدد والتنوع الثقافي للمجتمعات. وتعد الثقافة من هذا المنظور هي الموجه والمحفز الداخلي الأقوى للإنفاق والانتاج والاستهلاك والاستثمار. فالفرد ليس كائنا استهلاكيا مجردا من القيم الأخلاقية والثقافية والاجتماعية.

ونعتقد أن الاهتمام بالاقتصاد البنفسجي يمكن أن يساهم في إخراج الثقافة من البوتقة الإيدلوجية وصراع الحضارات والمصالح والاهتمامات النخبوية إلى فضاء أرحب يشكل جسرا متينا للتواصل بين الناس ومحفزا للإنتاج والتسويق والاستهلاك.

ومن هذا المنطلق، تأتي أهمية هذا الملتقى الدولي، ونعبر عن شكرنا وامتناننا على الجهد الجبار المبذول في الإعداد والتنظيم، ونحن على يقين بأن الأوراق التي تقدم في هذا اللقاء بمحاوره المتنوعة والمداولات والمناقشات التي تخلله بفضل مشاركة كوكبة معتبرة من المفكرين والباحثين ستحدد بشكل أكثر دقة الإطار النظري والتطبيقي لمفهوم الاقتصاد البنفسجي في كافة أبعاده والأنشطة والمشاريع المرتبطة به ودوره في تنمية ونهضة مجتمعاتنا في الدول العربية والإفريقية. فنحن كما قال أحد المفكرين من المجتمعات النامية التي تنتج ما لا تستهلك وتستهلك ما لا تنتج. فمن هنا، يمكن للاقتصاد البنفسجي أن يرفع منسوب الوعي وينمي ثقافة المجتمعات ويعرض الخيارات المناسبة التي تراعي البعد الإنساني والقيمي في المنظومة الاقتصادية برمتها.

ونحن في المعهد الثقافي الإفريقي العربي كمؤسسة ثقافية تابعة للاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ننتظر باهتمام بالغ مخرجات وتوصيات هذ اللقاء الأكاديمي القيم ونتلطع إلى فتح آفاق للتعاون والشراكة مع جامعة عبد الحميد بن باديس بمستغانم ومخبر بحث استراتيجية التحول إلى الاقتصاد الأخضر في القضايا ذات الصلة بالاقتصاد البنفسجي وتطوير العلاقات الثقافية في الفضاء العربي والإفريقي بغية تعزيز القيم الإنسانية المشتركة.

وشكرا على حسن المتابعة وأتمنى لكم التوفيق والسداد.

معرض الصور


معرض الفيديو